HOME | DD

Moonlightnote — The Door
Published: 2016-07-10 17:53:02 +0000 UTC; Views: 185; Favourites: 1; Downloads: 0
Redirect to original
Description                                                    الباب  The Door

الظلمة كانت الشيء المسيطر على تلك الليلة التي خرج فيها ما عدا بعض الضوء الذي كان يسير على هداه في تلمس طريقه إلى  شيء مألوف بالنسبة لعينيه. أدار بوجهه إلى واجهات محال و أبنية مغلقة الأبواب.دخل إلى زقاق  منعزل,أحس و انه يفعل ذلك بأنه دخل إلى داخل فم وحش مخيف يمكن إن يبتلعه في ثوان من دون إن يضطر إلى مضغ جثته البائسة. كان في انتظار عينيه المتعبتين المزيد و المزيد من الأبواب كانت تنظر إليه بملامح حديدية خالية من الشفقة و التعاطف لموقفه البائس. أراد لو انه بوسعه محوها جميعا من خارطة عينيه ليتبقى عنصر حديدي واحد يدل على هويته, باب ليس ككل الأبواب, باب ذو ملامح تدل على وجوده كانسان, أراد إن يمسك بخريطة وجوده من خلال قبضته, قبضة حديدية باردة لكنها تعطي إحساسا بالدفء, إحساس يتدفق إلى داخل جسمه فيعرف بأنه هو المنشود و كل الأبواب كذبة ابتدعتها عينيه.كان ما يزال يسير داخل فم الوحش, أحس بان المصابيح تراقب حركته أينما حطت قدماه, أراد إن يركض لكنه كان مرعوبا بحيث لم يكن يلبي غريزة الهروب.شاهد بعض الأبواب المألوفة, بيوت عائدة إلى أصدقاء له لا يعرف مدى صدقهم في هذه الصداقة المزعومة, لام سذاجته لأنه وثق بهم, في هذه المدينة لا توجد صداقات هكذا قال لنفسه في بحثه هذا عن حقيقته.بعض الأبواب كانت لمتسلطين في المدينة و بعضها ستصبح لهم قريبا هكذا فكر و هذه الفكرة دفعته بالجري,ملامح الخوف بادية على وجهه,كان من الممكن إن يفقده, الشيء الذي يدل على وجوده,انه لا يريد هذا, لا يريد إن يغدو أنسانا بلا هوية بلا أمل في الحياة,وصل إلى مبتغاه, باب وديع ليس ككل الأبواب, أحس بالراحة لكنه أراد التأكد, ادخل المفتاح و أداره, انه هو بلا شك المكان الذي يحوي هويته و قدره ونهايته, المكان الذي ولد فيه و أراد إن يموت فيه, الظلمة كانت الشيء المسيطر لكنه كان يرى بوضوح.
2016/7/10
Asmaa Ahmed
July
Related content
Comments: 0